الفاضل المازندراني
71
شرح زيارة عاشوراء
وإذ قَد عَرَفْتَ : انَّ التَّكبيرَ هو الصَّواب ، وانَّ الرَّكعتين خَطا . فَنَقُول : الظَّاهرُ انَّ هذا التَّكبير مِائةَ مرَّة كَما أشرَنا اليهِ سابِقا ، والَّذي يدلُّ على ذَلك امورٌ : مِنْهَا : مَا رُوي مُرسلا في حاشيةِ ( مَزَارِ ( 1 ) الشَّهيدِ ( رحمه الله ) ( 2 ) ) عِند ذِكرِ زِيارة عَاشُوراء ، واللَّفظُ هكَذا : « وَعَنْ بَعْضِ الفُقَهَاء رُضَوانُ اللهِ عَلَيهِمْ انَّهُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ انْ يُكَبَّرَ قَبْلَ زِيَارَةِ عَاشُورَاءَ بِمائَةِ تَكْبِيرَة » . وهَذا كَما تَرى يدلُّ على انَّ ذلِك البَعض قَد وجَد رِوايةً أخرَى مُرسلةً تدلُّ على ما ذكَرَهُ . وَمِنْهَا : تَصريحُ ( الكَفْعَمِيُّ ( رحمه الله ) ) ( 3 ) بِانَّ التَّكبِيرَ مِائةَ مرَّة كَما حكَاه عنهُ في
--> ( 1 ) كتاب المزار : للشهيد الأول ، رتبه على بابين ، الباب الأول يحتوي على ثمانية فصول ابتدأ بزيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وانتهى بزيارة أم الحجة عليها السلام ، وختم الباب بخاتمة فيها أربعة فصول ، ثم الباب الثاني ويحتوي على سبعة فصول اعمال المساجد كمسجد الكوفة والسهلة ، ختمها بخاتمة فيها زيارة مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة والمختار ، طبع بتحقيق مؤسسة الإمام المهدي ( عليه السلام ) في قم سنة 1410 ه - ، ثم طبع أخرى في قم سنة 1416 ه بتحقيق محمود البدري ونشر مؤسسة المعارف الاسلامية . ( 2 ) أبو عبد الله شمس الدين محمد بن مكي بن محمد المطلبي ، العاملي ، النباطي ، الجزيني ، الشهير بالشهيد الأول ، ولد في جزيّن سنة 734 ه - ، درس على يد والده ثم ارتحل إلى الحلّة ودرس على يد كبار العلماء فيها ، له العديد من المؤلفات المهمة منها اللمعة الدمشقية ( ط ) وقد ألفها في سبعة أيام وهو مسجون في قلعة دمشق ، ذكرى الشيعة ( ط ) ، الدروس الشرعية ( ط ) ، البيان في الفقه ( ط ) ، الأربعون حديثا ( ط ) ، المزار ( ط ) ، استشهد في دمشق في التاسع من جمادى الأولى سنة 786 ه - ، قتل بالسيف ثم صلب ثم رجم ثم احرق ، بفتوى من برهان الدين المالكي بسبب وشاية كاذبة عليه ( قدس سره ) ( أمل الآمل 1 / 181 ، أعيان الشيعة 10 / 59 معجم رجال الحديث 18 / 285 ) . ( 3 ) مصباح الكفعمي ص 482 .